العلامة المجلسي

203

بحار الأنوار

وهي جالبة للنوم الذي هو من حبائل الشيطان فإنه يدخل على المصلي ويخرجه عن صلاته ، ولذا جعله سببا لدخول الشيطان ، والكظم المنع والامساك " ولا يقل : " ها " بل يدفعه باليد للامر بالكظم ، وضحك الشيطان عبارة عن رضاه بتلك الفعلة انتهى . والتمطي معروف وقيل أصله من التمطط وهو التمدد ، وهما نهيان بصيغة الخبر ، وفي بعض النسخ ولا تتمط فيكونان بصيغة النهي والمشهور بين الأصحاب كراهتهما هذا مع الامكان ، أو المراد رفع ما يوجبهما قبل الصلاة قال في المنتهى : يكره التثاؤب في الصلاة لأنه استراحة في الصلاة ، ومغير لهيئتها المشروعة ، وكذا يكره التمطى أيضا لهذه العلة ، ويؤيد ذلك ما رواه الشيخ في الحسن ( 1 ) عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يتثاءب في الصلاة ويتمطا قال : هو من الشيطان ولن تملكه ، ثم قال : وفي ذلك دلالة على رجحان الترك مع الامكان ، وقال : يكره العبث في الصلاة بالاجماع لأنه يذهب بخشوعها ، ويكره التنخم والبصاق وفرقعة الأصابع لما فيها من التشاغل عن الخضوع انتهى . والتكفير وضع اليمين على الشمال ، وسيأتي حكمه وحكم قول آمين والتحميد واللثام . " ولا تحتفز " : قال في النهاية : الحفز الحث والاعجال ، ومنه حديث أبي بكر أنه دب إلى الصف راكعا وقد حفزه النفس ، ومنه الحديث إنه عليه وآله الصلاة أتي بتمر فجعل يقسمه وهو محتفز أي مستعجل مستوفز يريد القيام ، ومنه حديث ابن عباس أنه ذكر عنده القدر فاحتفز أي قلق وشخص به ضجرا ، وقيل : استوى جالسا على وركيه كأنه ينهض ، ومنه حديث علي عليه السلام إذا صلت المرأة فلتحتفز إذا جلست وإذا سجدت ولا تخوى أي تتضام وتجتمع انتهى . وفي بعض النسخ ولا تحتقن فالمراد به مدافعة الأخبثين ، وقال في المنتهى : يكره مدافعة الأخبثين ، وهو قول من يحفظ عنه العلم ، وقال : ولو صلى كذلك صحت صلاته

--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 228 .